عماد الدين الكاتب الأصبهاني
249
خريدة القصر وجريدة العصر
هذا الذي طيّر الدقيق من ال * أردان ، والنار من تنانيري وبدّل الفائق السميذ بخشكا * ر قليل العيار مزرور « 13 » وصرت لا للنّفير أصلح ، إن * عدّد أهل الهوى ، ولا العير « 14 » * * * ومنها : وموطنا لذّة ، أبحتهما * وفري ، بدرب في جبّ ماخور « 15 » لي فيهما صاحبا منادمة : * ذا ( عنّني ) ، وذاك ( نسطوري ) « 16 »
--> ( 13 ) السميد ، والسميذ ، وبالذال أفصح وأشهر : لباب البرّ « الحوّارى » ، ونوع من الخبز يصنع منه ، يسميه العامة ببغداد في زماننا « إسميط » ، وهو باليونانية " Semidhalis " . الخشكار : الخبز الأسمر غير النقي فارسي معرب ، أصله « خشك » ( يابس ) و « آرد » ( طحين ) ، وعامة بغداد يطلقون على الشيء الرديء « خشكوري » . مزرور : كأنه أراد أنه غليظ ، من الزر وهو الجمع الشديد ، أو معضوض ، من الزرّ وهو العضّ ، أو منتوف من الزر وهو النتف . ( 14 ) النفير : القوم ينفرون معك إذا حزبك أمر ، ويتنافرون في القتال ، أو هم الجماعة يتقدّمون في الأمر ، ومنه نفير « قريش » الذين كانوا نفروا إلى « بدر » ليمنعوا عير ( أبي سفيان ) ، والعير : القافلة ، وكل ما أمتير عليه إبلا كانت أو حميرا أو بغالا ، ومنه المثل : « فلان لا في العير ولا في النفير » ، وهذا المثل ل « قريش » من بين العرب ، يضرب لمن لا يصلح لهم ، وللرجل الصغير القدر المستهان به ، وتفصيله في كتب السير . ( 15 ) الوفر : الغنى ، و - من المال والمتاع : الكثير الواسع . الجبّ : البئر ، وفيها كلام طويل في دواوين اللغة . الماخور : بيت الريبة ، و - مجمع أهل الفسق والفساد ، و - مجلس الخمارين ، فارسي معرب « مي خور » أي شارب الخمر ، جمعه مواخر ومواخير ، ومن سجعات « أساس البلاغة » : « لأن تطرحك أهل الخير في المآخير ، خير من أن يصدّرك أهل المواخير » . ( 16 ) يريد بالعنّني والنسطوري فرقتين من الفرق النصرانية . وقد ذكر -